قصة نجاح Angry Birds

#ثريد قصة نجاح Angry Birds وكيف تطورت من لعبة على الجوال الى  
علامة تجارية عالمية تبلغ قيمتها الآن اكثر من 1 مليار دولار.


في عام 2003 ثلاث طلاب جامعيين في فنلندا أسسوا شركة لتصميم الألعاب الالكترونية اسمها Rovio.


طبعا فنلندا قدمت للعالم شركة الاتصالات الشهيرة "نوكيا" ، افضل نظام تعليم مدرسي في العالم، فرقة The Rasmus الغنائية ، وفريق هوكي بطل العالم لعام 2019!


بدأ هؤلاء الطلاب بإنتاج الكثير من الالعاب والبعض منها كانت جيدة وحصلت على جوائز. ولكن لم يكن هناك تلك اللعبة التي حققت "ضربة!"


قاربت الشركة على الافلاس بسبب عدم وجود إيراد أو دخل كافي.        
وفي عام 2009 اجتمع مؤسسون الشركة لإتخاذ القرار من استمرار الشركة أو اغلاقها! اقترح أحد الاعضاء بأنهم يحاولوا محاولة أخيرة في انتاج لعبة ناجحة وبعدها إن لم تنجح سيغلقون الشركة. 


وبالفعل جلب أحد الأعضاء قرضاً من عمّه ليسيّروا مصاريف الشركة تلك الفترة وبدؤوا بعمل "سكيتشات" أو رسومات تجريبية وحصر الأفكار لتلك اللعبة  الجديدة!

قام المصمم Jaakko Iisalo برسم طيور غاضبة بلا اجنحة أو أرجل. أرادها أن تكون ظريفة بعض الشيء. وارادها فقط ان تطير وتصطدم ببعض المربعات الملونة وتسقطها.


*نقلت مصادر كثيرة أن مصممين Angry Birds اقتبسوا الفكرة من لعبة اخرى على الـ PC في ذلك الوقت اسمها Crush the Castle.


نال التصميم اعجاب فريق العمل لكنهم اقترحو أن يكون هناك أعداء لهذه الطيور حتى تصبح اللعبة أكثر اثارة. ونظراً لضيق الوقت لديهم، قام "جاكو" برسم خنازير كان يرسمها كثيراً عندما كان طفلاً، ولوّن الطيور والخنازير بألوان أساسية (أحمر واخضر) لاعطاء اللعبة طبع البساطة.


تم إطلاق اللعبة بشكل سريع و بعد 3 أشهرمن الاطلاق تم ادراجها في "أبل ستور". أعطتهم أبل في ذلك الوقت مساحة صغيرة جداً في صفحة الالعاب بحكم انها مازالت جديدة، ولكن سرعان ما انتشرت اللعبة على نطاق واسع بين المستخدمين.



بدأ بعض اصدقاء المصممين بزيارة المكتب واخبارهم ان اللعبة ممتعة و مختلفة عن باقي العاب الهاتف. ايضاً كان يتسابق الموظفون والمصممون، من يحقق اعلى النتائج.


في خلال الـ 5 الاشهر الاولى من الاطلاق على اجهزة الهواتف الذكية، حققت اللعبة 4 مليون download/ تحميل !


قامت الشركة مباشرة بتعيين مديراً للتطوير الإداري. بحيث يرسم خطة استراتيجية طويلة المدى، يحافظوا على نجاحهم ويتوسّعوا في مجال عملهم.


حصلت اللعبة على المركز الأول في التطبيقات في السوق الفنلندي، ثم السوق السويدي، بسبب أن لاعبة تزلّج ذكرت في إحدى مقابلاتها في الصحف أنها أدمنت هذه اللعبة!
وفي خلال سنة فقط، حققت اللعبة 50 مليون تحميل وتصبح اللعبة الاكثر تحميلاً في الولايات المتحدة الامريكية.


في عام 2011، اي بعد اقل من سنتين فقط من انتاج Angry Bird  بلغت إيرادات شركة "روفيو" 106 مليون دولار امريكي!



 مع حلول العام 2012 حققت اللعبة 1 بليون تحميل، لتصبح بعد ذلك اللعبة رقم واحد في العالم متجاوزة لعبة Doodle Jump الشهيرة آنذاك.


بعد انتشار اللعبة حول العالم بدأت بعض الشركات والمعجبين بانتاج منتجات غير رسمية وتحمل صور شخصيات اللعبة الظريفة، فيما دفع شركة روفيو في التعجيل من خططها المستقبلية.


رسمت شركة روفيو خطة طريق لعلامتها التجارية Angry Birds والتي كانت عبارة عن التركيز على انتاج اصدارات جديدة لنفس اللعبة من جهة، ومن جهة اخرى التوسع في المنتجات الاخرى التي تحمل نفس الشخصيات.


عندما قام أحد الصحفيين بسؤال نائب الشركة عن سبب ادمان الناس للعبة، قال: تجربة اللعبة تولّد لديك نوعاً من الاندفاعية ثم شعور بالرّضى بعد تكسير القلعة.


بدأت الشركة بعقد اتفاقيات لترخيص علامتها التجارية في عدة دول من العالم،وقاموا بيع العلامة التجارية للكثييير من المنتجات منها الملابس، الألعاب والاكسوارات، مدينة ملاهي، المشروبات الغازية.. وكتاب طبخ!


إتجهت بعض شركات الرسوم المتحركة العالمية لعرض فكرة شراء حقوق انتاج فيلم سينمائي، لكن رئيس روفيو آنذاك Mikael Hed رفض وقرر هو وفريق تأسيس قسم متكامل للفيلم داخل الشركة وذلك للحفاظ على ابداع الشخصيات التي ابتكرتها الشركة. أعلنت الشركة الفنلندية رسمياً في عام 2012 عن نيتهم في انتاج فيلمهم الخاص ولكن لم يحدد موعد عرض الفيلم بعد.


بعد نجاح المسلسل الكرتوني* المقتبس من اللعبة Angry Birds Toons، ، قررت شركة "روفيو للترفيه" في عام 2014 البدء في مشروع فيلم سينمائي عالمي على أن يتم عرضه في عام 2016.


تم تعاون عدد من المنتجين من الولايات المتحدة لتنفيذ مشروع الفيلم السينمائي (من ضمنهم منتج فيلم Dispicable Me). تعاقدت "روفيو" مع شركة "سوني" لانتاج وتوزيع الفيلم.
كما تم التوقيع مع عدد من النجوم لتمثيل شخصيات الطيور المحببة في الفيلم.


حقق الفيلم نجاحاً استثنائياً وبلغ اجمالي الايرادات 352 مليون دولار من صالات السينما حول العالم، بعد أن كانت ميزانية الفيلم 100 مليون دولار فقط. كما خصصت "روفيو" و "سوني" 300 مليون دولار للحملة الدعائية والتسويقية المرافقة للفيلم.


كان الفيلم أكبر عمل سينمائي تقدمه فنلندا – بطبيعة الحال - بعد أن كانت ميزانية اكبر فيلم قبله لم تتجاوز العشرة مليون دولار. كما حقق ثاني اكبر فيلم رسوم متحركة عالمي مبني على لعبة كومبيوتر، بعد فيلم  Warcraft.


تابعت الشركة نجاحاتها خلال سنوات بنائاً على لعبة الهاتف المبتكرة   وواصلت في اضافة شخصيات واصدارات جديدة من اللعبة.


عندما تم سؤال Shigeru Miyamoto مصمم لعبة سوبر ماريو الشهيرة في احدى المقابلات، عن اللعبة التي تمنى أن كان هو من ابتكرها. كان جوابه هو !Angry Birds


في عام 2019 تم اصدار الجزء الثاني من الفيلم السينمائي مع نفس النجوم بالاضافة الى اصوات ممثلين آخرين، ووصلت ايراداته في شباك التذاكر.  الآن تتم مشاهدة الجزء الاول والثاني من الفيلم بالاضافة الى المسلسل الكرتوني على منصات المشاهدة عبر الانترنت.


كما تم اصدار الجزء الثاني من لعبة الهاتف الذكي والتي تحتوي على اختلافات كبيرة في طريقة العرض والرسم والانتقال مابين المراحل.


يتمنى مؤسسوا Rovio أن تصل شخصيات الطيور المرحة الى مستوى ميكي ماوس يوماً من الأيام.علماً بأن الكثير من معجبي Angry Birds يتفقون ان الشخصيات حالياً تتساوى بمستوى الشهرة مع شخصيات البوكيمون اليابانية.


هذا ماحببت ان اقدمه لكم في الثريد. حيث ان قصة نجاح جذبتني وحببت ان اشاركها معكم لانها تلامس نواحي كثيرة في عالم الاعمال. نتمنى من أي منشأة عربية في المجال الفني او مجال آخر ان تسلك طريق شركة Rovio. وربما الطريق للعالمية ليس بتلك الصعوبة.





تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اقتراح لابتعاث اللاعبين السعوديين للعب في دوري الجامعات الأمريكية

ماذا افتقدنا بغياب المكتبات العامة؟

ماتعلمته من كتاب From the Ground Up