6 نصائح مهمة للباحث عن عمل
نحن نعيش ظاهرة بطالة غريبة، حيث انه يوجد وفرة في وظائف يشغلها
وافدون غير سعوديون وفي نفس الوقت نسبة البطالة مرتفعة جداً (لن أذكر النسبة هنا لان
النسبة الرسمية المعلنة لا تشمل مستفيدين حافز، الضمان الاجتماعي، وحديثي التخرج).
من خلال تجربتي البسيطة في القطاع الخاص وتدرّجي
الوظيفي في عدة مجالات، وجدت أن هناك بعض النقاط المهمة التي يجب أن يأخذها الباحث
بعين الاعتبار. كما على الباحث تجنب
العاطفة والمهاترات التي كثر مانراها هذه الأيام في وسائل التواصل المختلفة.
وأهم هذه النقاط:
1- لا تعتمد على طرق التقديم المعتادة.
الكثير منا عندما يتقدّم الى وظيفة من خلال
مواقع الانترنت أومن خلال تعبئة الاستمارات لا يجد رد. حتى ولو بعد مدة طويلة لكن
للاسف لا يرده أي اتصال. السبب أنه كثيراً من االشركات للاسف لايجدون الوقت لفرز
جميع السير الذاتية. حيث أنه في بعض الاحيان تتوفر وظيفة شاغرة واحدة يتقدم عليها
المئات، فبطبيعة الحال قد لا يجد مسؤول التوظيف الوقت الكافي لمراجعة جميع الطلبات
ويكتفي بالاتصال على أول مجموعة يراها
مناسبة.
الحل: هو العلاقات. يوجد دراسة امريكية
انه اكثر من 85% من عمليات التوظيف تأتي عن طريق العلاقات وليس عن طريق التقديم
المباشر. ولدينا نفس الشيء بكل تأكيد. العلاقات في مجال العمل هي وصول الموظف
المناسب للشركة المناسبة عن طريق زميل سابق، عميل، مورّدين وغيرهم. لذا على الباحث
عن عمل بدء تكوين شبكة من العلاقات من خلال العمل الأوّل أو من خلال زملاء الدراسة
حتى يتمكن من الوصول الى الوظيفة التي يطمح لها لاحقاً.
2- مرحلة
البحث عن عمل هو عمل بحد ذاته.
في فترة البحث عن عمل يجب أن تستيقظ مبكراً
في الصباح وتبدأ بالبحث من الثامنة صباحاً الى الخامسة مساءاً مثلك مثل أي موظف.
عليك ايضاً تقسيم هذا الوقت جيداً حسب الأولويات. سوف تقضي وقتا طويلاً تملأ
استمارات من خلال الكومبيوتر. كما أنك ستتصل لمتابعة طلباتك، تستقبل اتصالات، أو
تذهب لزيارات لبعض الشركات. اقرأ آخر الأخبار في مجالك وكن مطّلعاً. كما انك
ستحتاج تخصص بعض الوقت لكي تنمي مهاراتك (سوف اتحدث عن تنمية المهرات في نقطة
منفصلة).
3- وسّع دائرة البحث
للاسف الكثير مننا يبحث عن الوظيفة المعتادة التي تطابق التخصص 100%.هذا قد
لايساعدنا جميعاً لأن الوظائف المطابقة للتخصص محدودة ولاتكفي الجميع. على الباحث
عن عمل توسيع دائرة البحث ومحاولة إيجاد فرص قريبة من التخصص. مثال: خرّيج علم
اجتماع يستطيع أن يعمل كمنسق شؤون الموظفين، أو خريج اللغة الانجليزية يمكنه بكل
تاكيد العمل في المبيعات وهكذا. بعض الأحيان قد يجد الإنسان نفسه مبدعاً في مجالات
بعيدة كل البعد عن تخصصهم الجامعي. التخصص الجامعي لايجب أن يقيدنا في مجال واحد
فقط. لا يمنع أن نجرب أنفسنا في مجالات أخرى، نرى الكثير من الناجحين أبدعوا في
مجالات مختلفة تماماً عن مجال دراستهم.
4- نمّي مهاراتك باستمرار
مثل ما تحدثت عن تنمية المهارات في النقطة رقم 2 ، يجب استغلال ساعتين أو
ثلاثة في اليوم لتنمية المهارات. الآن مصادر المعلومات اصبحت متاحة عن طريق
الاننترنت ويمكن الاستفادة منها في أي وقت من اليوم. يوجد مواقع للتدريب وتطوير
الذات في جميع المجالات، والكثير منها مجانية. أعطي أولوية لتطوير مهاراتك في
اللغة النجليزية والحاسب الآلي. تعلم مهارات برنامج الإكسل تدرب على الكتابة السريعة
على لوحة المفاتيح.
5- اذا تم رفضك من وظيفة اسأل عن السبب
حتماً نشعر بالحزن عندما نستقبل تلك الرسالة التي تفيد بعدم القبول في
وظيفة، لكن بالنسبة لك سوف يكون لديك وجهة نظر أخرى بعد قراءة هذا المقال. اجعل من
هذا الرفض سبباً لاكتشاف المناطق التي تحتاج تطوير لديك. بعد استقبال تلك الرسالة
(الغير محببة) اتصل واسئل عن سبب رفضك، هل هو بسبب عدم توفر شهادة معينة لديك،
بسبب انخفاض المعدل الدراسي أو غيره. من حقك أن تعرف. اذا تم مماطلتك للحصول على
المعلومة حاول مجدداً حيث أنك سوف تتعرف على نفسك أكثر وتزيد فرصك للحصول على وظيفة
فيما بعد.
6- استعد للانتقال من مدينتك بحثاً عن
الفرص الأفضل
لا تجعل
حياتك الاجتماعية تربطك وتقيدك، ربما الانتقال فيه خير وتبدأ بمكان جديد وتركز في
عملك بشكل اكبر. من أراد النجاح عليه ألا يتقيد بمكان جغرافي واحد فليذهب خلف
الفرص الأفضل. الوظيفة الجيدة ليس تلك التي مرتبها عالي بل يجب أن تكون ذات بيئة
مناسبة للتطور والتعلم. ودائماً وسائل المواصلات والتكنولوجيا الحديثة تقربنا من
أحبابنا وهون علينا أيام الغربة.
وأخيراً
من المهم وضع أهداف عند البحث عن عمل واجعل التعلّم واكتساب الخبرة أول تلك
الاهداف دائماً. عدّل سيرتك الذاتية عند التقديم لكل وظيفة. اقتني دفتراً خاصاً واكتب
فيه الشركات المستهدفة وسجل فيه قائمة بمعارفك عند البحث عن عمل ولاتنسى التواصل بهم
دائماً. استمر بالتطوير حتى بعد حصولك على
الوظيفة وخصص وقت لذلك كل يوم مساءاً و في نهاية الاسبوع.

تعليقات
إرسال تعليق